الحلم الخاسر
جلسنا سوية، ننظر إلى أبعد ما يكون، عينانا إلى السماء نضع كل شيء على كل شيء. نختار ألواناً لطلاء للحائط و أخرى للخزائن، نبحث عن أسماءٍ لأطفالنا: خالد، سراب، نهرب من واقعنا الى أمر نتمناه.
اتذكر طفولتي و أحلامها، كما هي أماني كل طفل، ان يصبح طبيباً أو طياراً، أن يبني قصراً- يدرك لاحقاً أن لا مكان يشغله إلا الهواء- يكبر و يجني ليغدق حناناً و مالاً على كل من حوله. يرتدي أزهى الملابس، و يركب أجمل السيارات، يذهب و يجيئ، يرحل و يشاهد، يلف الدنيا ، تطول الرحلة الجميلة يعود ليجد نفسه في عين المكان.
كم هي جميلة تلك اللحظات التي نسافر فيها الى البعيد، نشعر بأننا نملك الدنيا و ما ازدانت به. لجظات تنسي لوهلة مرارة اللحظات، لكنها ما تلبث أن تنتهي، ليعود النهار و تجد من يناديك: صارلي ساعة بنادي عليك!!!!.
أتساءل: ما الفرق بين حلم النهار و حلم الليل. فكلاهما يحصل في الظلام، ظلام العين و ظلام الروح، ففي الأولى تموت العين و تغرق في بحر من الخيال، و في الثانية تنام الروح و تسبح في اعمق الأحلام. أما حلم الليل فما تصبح أن تنساه و تعود الى الحقيقة التي تعيش. و أما حلم النهار فحلم خاسر تنتهي قبل أن تنساه.
في الحقيقة، كل الأحلام خاسرة
POSTED BY Firam

















