The iRack
POSTED BY noorm
استوقفني خبران قرأتهما في إحدى الصحف اليومية. يقول الأول أن مدينة البتراء تعتلي سلّم ترتيب عجائب الدنيا السبع الجديدة. أما الثاني فيخبرنا بتراجع الأردن إلى المرتبة السابعة والخمسين عالميا في مجال تكنولوجيا المعلومات (المرتبة السابعة و الأربعين في العام الماضي).
أفرحني الخبر الأول كما أفرح الكثيرين، فالكل يشتاق لأن تكون البتراء منارة العجائب، و نتمنى أن تبقى محافظةً على هذا الترتيب للأشهر الثلاثة الباقية، فلنفرح يوماً بفرحة دائمة حتى النهاية.
تعوّدنا أن نبتسم في البداية، ثم ما نلبث أن نمنّي النفس بأن نخسر بأقل الخسائر. قبل عقدين من الزمان كانت مسلسلاتنا تغزو كافة البلدان، ننتج فناً مقبولاً باعتراف الجميع و صوتنا يرّن في بيوت الكثيرين، لم نستطع أن نحافظ على هذه النشوة، فتبرعنا بها لجيراننا. منتخباتنا الرياضية تفرح قلوبنا بالأشواط الأولى، و نضع الكؤوس باكراً في الجيب، ثم ماذا ؟ نتباكى في اّخر الدقائق و نضع اليد على الخد. هكذا تعودنا دائماً أن نكون الرواد في أغلب الأحيان ثم نهدي الفرحة لأشقائنا و أعدائنا.
تنقصنا المحافظة على الفرحة، فشعبنا بأمس الحاجة لها، ربما أكثر من قوت يومه، ننجز و نتبوأ ثم نتراجع، ننظر الى أنفسنا فنجدها متذيلة الترتيب، كأنة قدر محتم لا نستطيع فعل شيء تجاهه.
نسمع كل يوم تصريحاً عن تكنولوجيا المعلومات، و المدى الذي وصلنا اليه في هذا المجال، و الدخل القومي الذي يتأتي من خلاله. نعتز بهذا و يخيل لنا أننا نخطو الخطوات الكبيرة إلى الأمام، تتسابق وسائل إعلامنا في تسريب الفرحة، فرحة ما تلبث أن تتلاشى….
هنالك سؤال يحتاج إلى إجابة: لماذا نخفي فشلنا؟ بل نتزاهى به أحياناً. عندما نقيّم أنفسنا نجد السبيل إلى القمة، و عندما يقيّمنا الآخرون ندرك أننا في حضيضٍ نضحك فيه على أنفسنا.
POSTED BY Firamجلسنا سوية، ننظر إلى أبعد ما يكون، عينانا إلى السماء نضع كل شيء على كل شيء. نختار ألواناً لطلاء للحائط و أخرى للخزائن، نبحث عن أسماءٍ لأطفالنا: خالد، سراب، نهرب من واقعنا الى أمر نتمناه.
اتذكر طفولتي و أحلامها، كما هي أماني كل طفل، ان يصبح طبيباً أو طياراً، أن يبني قصراً- يدرك لاحقاً أن لا مكان يشغله إلا الهواء- يكبر و يجني ليغدق حناناً و مالاً على كل من حوله. يرتدي أزهى الملابس، و يركب أجمل السيارات، يذهب و يجيئ، يرحل و يشاهد، يلف الدنيا ، تطول الرحلة الجميلة يعود ليجد نفسه في عين المكان.
كم هي جميلة تلك اللحظات التي نسافر فيها الى البعيد، نشعر بأننا نملك الدنيا و ما ازدانت به. لجظات تنسي لوهلة مرارة اللحظات، لكنها ما تلبث أن تنتهي، ليعود النهار و تجد من يناديك: صارلي ساعة بنادي عليك!!!!.
أتساءل: ما الفرق بين حلم النهار و حلم الليل. فكلاهما يحصل في الظلام، ظلام العين و ظلام الروح، ففي الأولى تموت العين و تغرق في بحر من الخيال، و في الثانية تنام الروح و تسبح في اعمق الأحلام. أما حلم الليل فما تصبح أن تنساه و تعود الى الحقيقة التي تعيش. و أما حلم النهار فحلم خاسر تنتهي قبل أن تنساه.
في الحقيقة، كل الأحلام خاسرة
POSTED BY Firamإليك….
ككل يوم -لكنه ليس أيّ يوم- استيقظت على منبّه الهاتف، اغتسلت و هممت بترتيب نفسي للذهاب.كانت في فراشها، أحسّت أنها الخامسة و النصف. أدت صلاتها و همّت بترتيب فراشي. كعادتها لا تعرف عيناها النوم إن لم أشرب من يديها فنجان القهوة. أشفق عليها، تستيقظ لتودعني.لا أذكر أنني شربت من غير يديها منذ وقت طويل.
دخلت مكانها المفضل، جلست أرقبها، أحست بقدومي، نظرت إليّ بعينيها الزرقاوين أغرورقت عيناها..عرفت أني أريد أن اقبّلها. لا أعرف ماذا سأقول،لا اعرف ماذا سأُقبّل.
لا أملك إلا أنتي.. يا أرق القلوب في هذه الدنيا. أنت أصدق حب عرفته..حبٌ لا يعرف الزيف. يا من أضعت هذا العمر لترى عيناي النور. ضممتها و قبلت كل يديها، يا ريت بقدر احطك بعيوني…يا ريت
كل عام و انتي بألف خير
ياموه ياموه يا ست الحبايب ياموه
POSTED BY Firam

بيد من أمسيت يا عراق و إلى أين تسير. كل شيء يدعو للسخرية. قبل يومين صادقوا على حكم الإعدام لطه ياسين رمضان بعد أن حاكموه الف مرة، لكن الحقد لم يكن كافياً، فالمؤبد لا يكفيه. و قبلها أعدموا سادتهم في أقدس الليالي. و ها هو حقد السنين يصحو لأي كلمة حتى لو كانت ” ايها الإخوة”. و هناك يدنسون قبر الرشيد و هنا يحطمون ذكرى المنصور. أتساءل أين السياسة في كل هذا، هل هي نزاع على المصالح !! شيء يدعو للضحك. فالسياسة قذره و ليت كل هذا منها بشيء.
يقول ابن بطوطة في زيارته لمدينة طوس من أرض فارس (من أعمال مشهد حالياً) : فيها قبران متجاوران تحت قبة واحدة: قبر الخليفة هارون الرشيد و قبر الإمام علي ابن موسى الرضا. والشيء الجديد في كلام ابن بطوطة أنه كان هناك يوم ذاك ضريحان أما الآن ومنذ قرون فليس فيها إلا ضريح واحد للامام الرضا على يسار الداخل من قبل الباب، وكان قبر هارون في وسط القبة بناها ابنه المأمون على قبره، ثم دفن فيه بعد زمن الإمام فوق رأسه، قريبا من الجدار،ثم محي أثر قبر هارون.
تتناقل الأخبار هذه الأيام أن قبر الخليفة العباسي قد طمر تحت الأسفلت و اصبح مداساً لزائري القبر الاّخر.كان هارون الرشيد من ازهد الناس واعبدهم لله عز وجل كان من اعظم ملوك الدنيا، وكان يصلي في خلافته في كل يوم مائة ركعة إلى أن مات لا يتركها إلا لعلة.
كان يحج عاماً، و يغزو عاماّ….
عليك السلام يا عراق
POSTED BY Firam